أخبــار محلية

الخميس,21 سبتمبر, 2017
استمرار الاضطراب على الجانب الليبي يلقي بظلاله على الوضع في تونس: بعد غلق معبر “راس جدير” .. معبر ذهيبة_وازن يشهد حركية غير مسبوقة

في ظلّ الاضطرابات الأمنية التي يشهدها عدد من المدن الليبية ، ارتباكا على مستوى معبر راس الجدير بمنطقة بنقردان الذي يفصل بين الجانبين التونسي و الليبي ، وذلك إثر إيقاف السلطات الليبية حركة العبور عبر المعبر من الجهتين التونسية والليبية منذ الأحد المنقضي لأسباب أمنية.

و تأتي هذه الاضطرابات إثر اندلاع مواجهات مسلحة بين ميليشيات بمدينة صبراتة غرب ليبيا أدت الى سقوط قتلى و جرحى ، مما دفع الأمن التونسي المتمركز على امتداد الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين الى رفع درجة التأهب تحسبا لأي طارئ.

و باعتبار انه لا يوجد بين تونس و ليبيا سوى معبر راس جدير الذي يقع في مدينة بن قردان بولاية مدنين و معبر ذهيبة_وازن الذي يقع بمدينة الذهيبة لولاية تطاوين ، فإنه بغلق معبر راس الجدير من الجانب الليبي ، بات معبر ذهيبة-وازن يشهد حركية غير مسبوقة من حيث عدد المسافرين من كل الجنسيات خاصة الليبية في الاتجاهين ، وفق مانقلته وكالة تونس افريقيا للأنباء عن مصدر أمني .

وأكد المصدر ذاته، أن عدد المسافرين تجاوز يوم الثلاثاء بلغ 3800 مسافر بين داخل للتراب التونسي ومغادر منه”.

يشار إلى أن رئيس معبر رأس الجدير من الجانب الليبي، سالم العكعاك، قال إن “إغلاق المعبر جاء بعد احتجاج واعتصام العاملين ومطالبتهم بإعادة تنظيم العمل وفك التداخل والعراقيل أمام أداء وظائفهم”.

وأضاف العكعاك أن “العمل جار لمعالجة الأمر وتذليل الصعوبات أمام الأجهزة الأمنية البالغ عددها 13 جهازا، والتي يعمل بها أكثر من 1000 موظف”.

كما أشار إلى أن “المشكلة بدأت بعد حدوث تداخل في الصلاحيات واختلاف في وجهات النظر بين الأجهزة بشأن تسيير عمل المعبر، ولذلك تسعى الإدارة إلى حل هذه المشكلة”.

و تعقيبا على ما يحدث بين الجانبين التونسي و الليبي ، قال العقيد المتقاعد مختار بن نصر، إن “إغلاق المعبر من فترة إلى أخرى يعود أساسا إلى الأزمة الليبية وفوضى السلاح الموجودة وعدم قدرة السلطة الليبية على بسط كامل نفوذها على كامل ترابها”.

ولفت بن نصر إلى أن “الانفلات الأمني بليبيا له انعكاساته الأمنية على تونس نظرا إلى تخوّف البلاد من دخول عناصر إرهابية للتراب التونسي”.

وأكد بن نصر “من شأن هذه العوامل أن تقلق وتزعج السلطات التونسية وتضعها في حالة استنفار دائم نظرا إلى أنّ هذه العناصر تشتغل على تهريب الأسلحة على الحدود وكذلك تخطط لمرور الإرهابيين”.

وأوضح بن نصر أن “تونس تشرف على المعابر عبر أجهزة نظامية كوحدات الأمن والجيش والديوانة، لكن المشكلة تكمن في الجانب الليبي حيث تتغير أحيانا المجموعات التي تحرس المعابر، وتقع خلافات بينهم فيقع غلق المعابر إلى حين الاتفاق على صيغ معيّنة للعمل”.

وأردف “عندما تقع هذه المشكلات تتعطل بذلك حركة المرور بين الجانبين فتونس بالطبع تمنع دخول مثل هذه المجموعات التي تسبب حالة فوضى” ، مضيفا “أعتقد أنه سيقع التوصل إلى حل هذه المشكلة كما وقع تجاوزها في مرات سابقة”.