سياسة

الأربعاء,4 أبريل, 2018
استغلت الأحزاب شُهرتهم لكسب مقاعد برلمانيّة :علي بالنور و رضا شرف الدين .. نُوابٌ من ورق !

رضا شرف الدين (رئيس النجم الساحلي) ،علي بالنور(ممثل درامي)، نواب استغلوا شهرتهم الواسعة للظفر بمقعد في البرلمان و لكنهم لم يحقّقوا أيّ إنجازٍ يُذكر ، فبغضّ النظر عن تصريحاتهم النادرة او مداخلاتهم القليلة هؤلاء النواب كانوا شبه غائبين في مجلس الشعب على مدى ثلاث سنوات متعاقبة ، الحديث هُنا عن استغلال الاحزاب للشخصيات مشهورة بجعلها”واجهة” لقائماتهم الانتخابية و صورة لتقديم أحزابهم ، خاصة و ان بعض الأسماء قد تكون مشهورة اكثر من الحزب التي تمثله أساسا و لكنّ هذه الأسماء و على شهرتها لم تقدّم فاعلية في البرلمان و اكتفت بالحضور الصُوري ، هذا إن تواجدت أصلا ، اذ بالعودة للمعطيات المقدمة من قبل جمعية بوصلة ، الجمعية المعنية بمراقبة مجلس النواب ، نجد انّ النائبين المذكورين أعلاه لم يؤثثا البرلمان إلا في مرات نادرة .

لقلّة ظهوره تحت قبة البرلمان، فإنّ عدد المجالس البرلمانية التي حضر فيها النائب عن نداء تونس رضا شرف تكاد تعدّ على أصابع اليد الواحدة ، ذلك ان النائب المذكور من بين النواب الذين اتفق على تلقيبهم “بالنواب الأشباح” ، وهم صنف من النواب القليلة التّواجد و ان تواجدو لا صوت لهم سواء في مناقشة القوانين او في إبداء آرائهم في قضايا محورية ، و شرف الدين لم يبدي رأيه و لم يشارك في تصويت أو مناقشة ، و لم يحضر أساسا في “صالون” المجلس ، و حتى و ان جربت وضع اسمه على محرك البحث “غوغل” فلن تجد له صورة يتيمة في رحاب المجلس ، بقدر ما ستجد له كما هائلا من الصور في ملاعب كرة القدم باعتباره رئيس نادي النجم الساحلي.

علي بالنور ، اسم يتداوله التونسيون بكثرة في الأمسيات الرمضانية و في نهاية كلّ مسلسل دراميّ ، اسمٌ اقترن في المخيال الشعبي بالشخصية الثرية و رجل الأعمال ، فتجده يوما يتقمص دور “سي الطيب” و طوار ” سي الهادي ” لكن التونسيين لم تسنح لهم فرصة تسميته ب”سي النائب” لقلة ظهوره في البرلمان التونسي ، و ما عدى المداخلات القليلة التي قام بها “سي علي” في اولى جلسات البرلمانية ، لم نسمع له صوتًا و تحلّل كأنه لم يُرشح و لم يُنتخب كنائب يمثل الشعب ، و لكن بقدر غيابه في مجلس النواب فإنّ النائب المذكور لم يفلت فرصة للظهور في الاعمال الدرامية التي تلت انتخابه في مجلس النواب ، فعلي بنور يمتلك من الوقت ما يكفي لقراءة السيناريوهات و حفظها ما لم يمتلكه للقيام بدوره في مجلس الشعب بما يتناسب مع أجره الشهري و الذي يفوق (3 ملايين) .

و ناقش مكتب مجلس نواب الشعب مشكلة الغيابات خلال الدورات السابقة في أكثر من مناسبة، واستحث النواب على الحضور وطالب منهم المشاركة في أشغال مختلف هياكل البرلمان، وصرح محمد الناصر رئيس المجلس عديد المرات لوسائل الإعلام أنه سيقع تطبيق أحكام النظام الداخلي على المتغيبين، ثم حرص بكل جهده لتمرير مبادرة تشريعية لتنقيح النظام الداخلي في اتجاه الخصم من منح المتغيبين وضمان قدر أكبر من المواظبة من خلال إجبار النواب على التوقيع على وثيقة الحضور عند الدخول وقبل المغادرة بوقت وجيز من موعد رفع الجلسة وذلك في إطار الحد من الحضور الوهمي، إذ لوحظ أن الكثير منهم يحلون في الموعد وبمجرد التوقيع على وثيقة الحضور يغادرون دون رجعة، ولكن أغلب النواب عبروا عن رفضهم هذه المبادرة وفي ظل الضغط الإعلامي وانتقادات المجتمع المدني تقرر إدراجها في إطار تعديل النظام الداخلي برمته.

وفجر قرار مكتب مجلس النواب بتفعيل مقتضيات النظام الداخلي في ما يتعلق بالإقتطاع من التعويضات الشهرية للنواب المتغيبين موجة غضب في صفوف عدد منهم،وانتقد أحمد السعيدي النائب بمجلس نواب الشعب عن حزب المبادرة، قرار مكتب المجلس اقتطاع 100 دينار من راتب كل نائب يتغيب عن اجتماع لجنة أو جلسة عامة .

وأُطلق على هؤلاء النواب صفة النواب الأشباح نظرا لقلة نشاطهم وتدخلاتهم داخل مجلس الشعب وخارجه.
وقالت النائبة سامية عبّو لم أشاهد عدد من الزملاء النواب طيلة سنة كاملة وهناك نواب رأيتهم بعد أربعة سنوات في المجلس.