سياسة

الأربعاء,10 يوليو, 2019
استعدادا للمحطات السياسية.. قيادات عسكرية تؤسس حزبا وتعلن الترشّح للانتخابات القادمة

فتّحت الأبواب بعد الثورة للجميع للمشاركة في الحياة العامة من خلال الأحزاب والجمعيات والنقابات والمنظمات واستفاد من ذلك عديد الشخصيات وعديد المهن ورغم ان البعض بقي ممنوع من المشاركة في العمل السياسي مثل القضاة ورجال الجيش والامن فيسمح لهؤلاء الدخول في الحياة السياسية بعد نهاية عملهم في الوظيفة.

لذلك اختارت قيادات عسكرية سابقة الالتحاق بالساحة السياسية ضمن حركة اطلقوا عليها اسم “هلموا لتونس” ، تحصّلت على التأشيرة القانونية في نوفمبر 2018 ويترأسها العسكري السابق الحركة مصطفى صاحب الطابع.

وقال صاحب الطابع إنّ هدف حزبه هو كرامة التونسي وأن يكون هنالك مساواة بين كل التونسيين مبيّنا أن برنامج الحزب برتكز على محاربة 5 آفات هي الفقر والجهل والجريمة المنظمة والفوضى والإفلاس.

وأضاف في تصريح لموقع الشاهد إنّ مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة لا يجب أن يكون على كاهل الأمن والجيش فقط بل يجب أن يكون لكل تونسي الحس الامني معتبرا أنّ هدف كل تونسي أصبح البقاء على قيد الحياة.

وتابع:”نحن في حاجة لدولة قوية قادرة على قيادة البلاد وتطبيق القانون ولا تخاف من القيام بإصلاحات كبرى مهما كانت التحديات والعوائق التي تجابهها”.

وبخصوص الاستعداد للانتخابات التشريعية والتحالفات الممكنة: قال صاحب الطابع: اتصلت بنا كافة الأطراف السياسية باستثناء حركة النهضة ونحن بصدد التفكير والتحاور صلب الحركة.

أما في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية فقد لفت صاحب الطابع إلى أن حركته تؤمن بأن قلب الحكم ليس في قرطاج وأن تغيير الواقع يتم في باردو تحت قبة البرلمان، ولذلك تركز حركة “هلموا لتونس” على الانتخابات التشريعية.

وفي تقديم الحزب اليوم خلال ندوة صحفية بالعاصمة أكّد صاحب أن مؤسسي الحزب من القيادات العسكرية المتقاعدة انخرطوا في الحياة المدنية، وأنهم منفتحون على كافة مكونات المجتمع المدني والهياكل الوطنية، مبينا أن مرجعيتهم العسكرية لا تعني أنهم سيمثلون حكما للمؤسسة العسكرية التي طالما اختارت نهج الحياد ولم تنخرط في الحياة السياسية.

وقال “نحن حركة مدنية وطنية إنسانية لتلبية حاجيات التونسيين، أردنا المشاركة في الشأن العام، ولم نختر أن نكون جمعية لأننا لا نهدف لعمل خيري واخترنا أن نكون حزبا لأن هدفنا هو العمل في دوالب الحكم”، مشددا على أن استرجاع ثقة الشعب في السياسيين تفرض اليوم التجديد في الساحة السياسية وتقديم بديل يؤمن بقيم العمل والانتاج في ظل احترام المبادئ والقوانين.

يذكر أنّ العقيد المتقاعد من الجيش التونسيّ محمد صالح الحدري أسس في سنة 2011 حزبا حزب العدل والتنمية وشارك في الانتخابات الأولى والثانية غير أنّه فشل في الحصول على أي مقعد.