أخبــار محلية

الخميس,24 أغسطس, 2017
استأنف حركته التجارية بعد أسبوع من الغلق … “الأوضاع غير المستقرة بليبيا سبب تأزم الوضع في معبر راس جدير”

بعـد أسبـوع متواصـل من غلـق معبـر راس جديـر في المنطقـة الحدوديـة بيـن تونـس و ليبيـا ، عـاد المعبـر إلـى نشاطـه التجـاري المعتاد صباح الأربعاء 23 أوت الجاري وذلك اثر عدة جلسات بين مكونات المجتمع المدني بالبلدين تم خلالها التوصل إلى إزالة العراقيل التي أدت إلى إقرار الجانب الأمني الليبي تعليق الحركة التجارية منذ الأسبوع الماضي والتي تم إثرها تسجيل تململ كبير لدى التجار بمدينة بنقردان وهددوا بغلق الطريق أمام حركة العبور.

هذا وقد تم خلال الاتفاق السماح للتجار التونسيين بالتزود بالسلع الليبية على الا تتجاوز قيمتها المالية 3 الاف دينار ليبي .

و كان عدد من تجار بن قردان بمدنين قد عمدوا ، الاثنين 21 أوت الجاري ، إلى تنفيذ وقفة احتجاجية،بالقرب من معبر رأس جدير الحدودي على مستوى ما يسمى بـ”القيتون” وذلك بمساندة عدد من مكونات المجتمع المدني ، ردا على ما اعتبروه “تواصل التضييق عليهم من الجانب الليبي عند ممارسة نشاطهم التجاري وغلق المعبر أمامهم مع سوء معاملتهم واستفحال ظاهرة الرشوة” .

و تعليقا على الاضطرابات المتكررة المتعلقة بالمعبر ، قال والي مدنين الطاهر المطماطي، في تصريح إعلامي، إن مشكل معبر راس جدير قديم متجدد، إذ أنه كثيراً ما يتم إغلاق المعبر ثم إعادة فتحه مجدداً.

وأضاف المطماطي ، في السياق ذاته ، أن الوضع الأمني وغياب الاستقرار داخل التراب الليبي ساهما بدور كبير في الإشكاليات التي يعيشها المعبر، مبيناً أن الأطراف التي تتحكم في المعبر من جانبه الليبي متغيرة وغير مستقرة منذ فترة.

و تابع والي الجهة أن الوضع غير مستقر، مؤكداً أن الجانب التونسي لم يتخذ أي قرار لغلقه أمام حركة المسافرين أو الحركة التجارية وأن مثل هذه المسائل يصعب التغلب عليها في غياب سلطة رسمية ليبية، مبيناً أن تعاون السلطات التونسية لا يكون إلا مع نظيرتها.

بدورها ، اعتبرت النائب عن ولاية مدنين بمجلس نواب الشعب بسمة الجبالي، أن الوضع في ليبيا هش، وأن غياب الاستقرار أثر على حركة العبور في معبر راس جدير.

و لفتت عضو البرلمان في ذات الصدد إلى أن الأطراف التي تمسك بزمام الأمور في المعبر متغيرة وأنه في كل يوم قد تحل جهات جديدة، وبالتالي يتعين على السلطات التونسية التفاوض معها.

و تابعت الجبالي في الإطار ذاته أن غياب الاستقرار وتأزم الأوضاع الأمنية في ليبيا قد يشكل أيضاً خطراً على الأطراف التونسية التي تغادر إلى التراب الليبي ولكن لا حلول بديلة في الوقت الراهن ،
لافتة إلى أن الوضع في المعبر متأزم منذ بضعة أعوام، إذ يتم فتحه وإغلاقه باستمرار، كما أن أغلب الحلول ظرفية ولم يتم إيجاد حلول جذرية تنهي هذا الإشكال بصفة نهائية، مبينة أن تعدد العراقيل قد يعيق التفاوض مع الأطراف التي تمسك بالمعبر والوصول إلى اتفاق نهائي…

جدير بالإشارة أن منطقة بن قردان تعتمد إلى حد بعيد على التجارة مع ليبيا، وقد كان لإغلاق الحدود في الفترات الماضية تداعيات سلبية على الاقتصاد المحلي بحكم الدور الذي يضطلع به معبر رأس الجديد كمساهم اول في تدفق السلع التونسية باتجاه ليبيا ،ما جعل ليبيا الشريك الاقتصادي الأول لتونس عربيا والخامس عالميا بفضل تطور المبادلات التجارية والسياحة والاستثمارات.

كما يعد المعبر الحدودي بين تونس و ليبيا ” معبر رأس جدير” ، البوابة الرئيسية المشتركة بين البلدين إلى جانب معبر الذهيبة وازن. وشكل إضافة إلى دوره في تنشيط الحركة التجارية مصدر رزق لمنطقة بن قردان التي يعيش سكانها على التجارة الموازية كبديل لكابوس البطالة .