أخبــار محلية

الإثنين,15 يناير, 2018
اختراق “خطير” للإعلام الصهيوني لتونس.. قضية “خداع” الصحفية التونسية تعيد إلى الواجهة حوادث سابقة!

لطالما أثار اختراق الإعلام الصهيوني للساحة الإعلامية التونسية الجدل وأسال الكثير من الحبر وخلق ضجة كبيرة في تونس سيّما وأنه ما انفكّ يأخذ نسقا تصاعديّا خلال الفترات الأخيرة دون ان يجد رادعا له.

وقد أعادت قضية الصحفية التونسية التي وقع التحيل اليها بإيهامها أنها ستقدّم تصريحا لإحد القنوات التركية حول التحركات الاحتجاجية في تونس لتجد نفسها قد أدلت بتصريح لإحدى قنوات الكيان الصهيوني دون سابق علم لها ، قضيت الاختراق الصهيوني لأكثر من مناسبة للساحة الإعلامية في تونس.

وكانت قناة مكان33 الصهيونية قد عمدت الخميس المنقضي ، إلى الإيقاع بصحفية تونسية واستجرار تصريحات منها بخصوص الاحتجاجات في تونس بأساليب ملتوية، على أساس أن المداخلة لقناة تركية.

وقالت الصحفية سامية البيولي، في بيان لها، إن إحدى الصحفيات التونسيات العاملات بقناة تركية، عمدت إلى التواصل معها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لتنسيق مداخلتها عبر قناة تلفزيونية.

وأضافت أنها رفضت الإدلاء بأي تصريحات لكونها غير مطلعة بشكل قوي على مجريات الأحداث على كافة التراب التونسي، بسبب حالتها الصحية وخضوعها مؤخرا لعملية طبية.

وأشارت البيولي إلى أنه أمام الإصرار الذي تعرضت له، قبلت بإجراء حوار، ثم تواصل معها شخص يتكلم اللهجة الفلسطينية بطلاقة، من رقم مجهول، ثم قامت بالمداخلة عبر “سكايب”، لتفاجأ بأن تصريحاتها كانت لقناة “مكان 33” الإسرائيلية، وليست لقناة تركية.

وقامت القناة اللصهيونية أيضا، ببث صور لآثار حريق في المدرسة اليهودية في جزيرة جربة ، بعنوان “هجوم على اليهود في تونس”، بينما الحقيقة هي قيام مجهولين بإلقاء زجاجة حارقة في باحة المدرسة، قيل إنهم أطفال، مما أدى إلى اشتعال بعض الأشجار.

من جهتها، أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، أنها شكلت لجنة تحقيق في المغالطات التي بثتها القناة الإسرائيلية، كما حصلت على معطيات موثقة سيتم التدقيق فيها والكشف عن نتائج التحقيق قريبا.

وجددت النقابة رفضها لأي عملية تطبيع من أي نوع مع إسرائيل، مطالبة كل الصحفيين بالالتزام بهذا الموقف.

كما قالت في بيان لها، إنها ستعمل على التشهير بكل من يثبت تعامله مع مؤسسات إسرائيلية، أو مرتبطة بها وشطبه، مطالبة السلطات التونسية بالتحقيق في عمل مؤسسات إعلامية إسرائيلية على التراب التونسي.

وكانت النقابة قد توصلت إلى أن التقارير المذكورة تُصوّر لصالح وكالة الأنباء الأجنبية aparchive.com، ثم تُباع إلى قنوات صهيونية تبثها من دون الإشارة إلى المصدر الرئيسي، أي الذي تواصل مع التونسيين الذين يبدون عادة حساسية كبيرة إزاء التصريح لقناة صهيونية، كما أن القوانين التونسية لا تمنح هذه القنوات تراخيص للعمل أصلاً، وترفض أيضاً “النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين” أشكال التطبيع كلها، وتعتبرها تجاوزاً خطيراً ينجم عنه الشطب من سجلات النقابة والإدانة والتشهير، لكن هل تكفي هذه الإجراءات لتحصين الساحة الإعلامية التونسية من مثل هذه الاختراقات؟

يذكر أن الاختراق الإعلامي لقنوات إسرائيلية للساحة الإعلامية التونسية يعرف شكلاً تصاعدياً، في الفترة الأخيرة، و تجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها الإعلام الإسرائيلي “أساليب ملتوية” للحصول على تصريحات وتصوير تقارير في تونس إذ في ديسمبرالماضي فوجئ التونسيون بمراسل القناة “العاشرة” الإسرائيلية يغطي من الشارع الرئيسي للعاصمة ، حول عملية اغتيال المهندس محمد الزواري، في ولاية صفاقس التونسية، كما فوجؤوا في الفترة الأخيرة بتقارير من الشارع التونسي تبثها قناة I24 الصهيونية، ما طرح التساؤل حول من يقف وراء التطبيع الإعلامي مع القنوات الصهيونية في تونس.