سياسة

الأربعاء,17 يناير, 2018
اتهمها السبسي بالوقوف وراء عمليات التخريب…الناطقة باسم الرئاسة تتناقض مع الرئيس وتنزّه كل الأطراف السياسية

رغم توليها مهمّة الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية منذ فترة الا انّها تكرر في كل مرة نفس الأخطاء وتحشر نفسها، ومن ورائها مؤسّسة الرئاسة، في وضعية محرجة تجلب التهكّم والسخرية، فالناطقة الرسمية سعيدة قراش وبعد موقفها المهين في حق المرأة التونسية خلال الأزمة الديبلوماسية بين الامارت وتونس، تناقض تصريحاتها اليوم تصريحات رئيس الجمهورية حول التحركات التي شهدتها تونس مؤخرا.
وأكدت، أنها تنزه كل الأطراف السياسية أن تكون وراء الدعوات للتخريب والفوضى والسرقة، وشددت خلال حضورها في برنامج هنا شمس على راديو شمس آف آم، على أن الأطراف التي دعت لإسقاط قانون المالية لسنة 2018، نددت بأحداث العنف والفوضى وهو دليل على أنها ضد ما جرى.
فيما اتهم رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي قبل أيام بعض الأحزاب السياسية بتحريض الشارع وتهويل الأحداث والاحتجاجات التي جرت في تونس مؤخراً.
واعتبر السبسي أن ما جرى في تونس خلال الفترة الأخيرة في إشارة الى الاحتجاجات، اعتبره بأنه أمر غير مقبول، مشيراً إلى وجود حالة احتقان بسبب الأوضاع الاقتصادية، ومؤكداً أن الحكومة ستقوم بتقديم مساعدات للأسر الفقيرة.
في المقابل، وفي تصريح عقب التصريح الأول بيوم فقط، استغربت قراش تصويت الجبهة الشعبية على الفصل الذي يدعو الى الترفيع في القيمة المضافة، ثم تدعو فيما بعد الى الاحتجاج والمطالبة بالتراجع عنه، واتهمتها بعدم التناسق في الخطاب، وذلك في تعليق على تصريح رئيس الحكومة الذي اتهم الجبهة بتأجيج الاوضاع.
ورغم تسجيل حالة من الفوضى والنهب والتخريب خلال الاحتجاجات التي شهدتها تونس مؤخرا إلا انه لم يتم الاعلان عن حظر التجول، وقد اعتبرت الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية أن الالتجاء لإعلان حظر التجول يعتبر رسالة سيئة للداخل والخارج وعدم اتخاذ هذا القرار يدل حسب قولها على استقرار الأوضاع وهو ما من شأنه أن يساهم في عودة الاستثمار إلى تونس وتفادي هروب السياح”.
عدم إعلان حظر التجول اعتبرته كذلك الناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية دليلا على أن الدولة “عادت للعمل وأن الأجهزة الأمنية تعافت” علاوة على أنّ الأحداث لم تتواصل لفترة طويلة بل تمت السيطرة عليها وفق قولها
كما ساهمت الازمة الديبلوماسية المتطاحنة بين الامارات و تونس ، في تعرية و كشف العديد من الشخصيات السياسية و الاعلامية ، التي خيرت حب المال على محبة أوطانها ، حيث اثار الموقف المذل” و “المهين” للناطقة الرسمية باسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش جدلا في الساحة السياسية، حيث قالت قراش في تصريح اثار غضب التونسيين ” إن الجانب الاماراتي متأكد من جدية المعلومة الأمنية ونحن نتفهمه ولا يمكن أن نمنعه من أن يحمي أراضيه ومواطنيه، ولكن أيضا لا يمكن أن نقبل الطريقة التي تمت بها معاملة المرأة التونسية، مشددة على أن ما يحدث بين تونس والإمارات لا يرقى إلى حدود الأزمة الديبلوماسية”.
عقبتها حملة على مواقع التواصل الإجتماعي تطالب بالإقالة الفورية للناطقة الرسمية بإسم رئاسة الجمهورية سعيدة قراش بعد اتهامها بأنها عنصر إستخباراتي اماراتي داخل قصر قرطاج.
وأشار ناشطون الى أنهم عجزوا عن فهم الجهة التي تتكلم باسمها، خاصة ان الاهانات صارت مصوّرة وموثّقة بالفيديوات، مع استمرار الضغط الشعبي الذي تحوّل الى امتعاض عارم.