سياسة

الثلاثاء,13 فبراير, 2018
إنجازات لم يحققها في فترة حكمه .. المهدي جمعة ينتقد انجازات الشاهد ويحمله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تقهقر

بعد حوالي ثلاث سنوات من تسليمه رئاسة الحكومة لخليفته الحبيب الصيد والذي خلفه بدوره يوسف الشاهد، بدأ رئيس الحكومة الأسبق ومؤسس حزب البديل التونسي المهدي جمعة يثير الجدل بتصريحاته الناقدة لحكومة الوحدة الوطنية واصفا خطواتها في إرساء إصلاحات اقتصادية بالمتهاونة والمتباطئة.

و مع انسحاب عدد من الأحزاب السياسية من وثيقة قرطاج ومغادرتهم لحكومة يوسف الشاهد ، ما انفك المهدي جمعة يوجه انتقاداته في تقييمه لانجازات الحكومة .

واعتبر المهدي جمعة ، في تصريح لصحيفة العرب اللندنية، أن من يمسك بمقاليد الجهاز التنفيذي هو رئيس الحكومة وليست الأحزاب، وبالتالي فهو من يتحمل مسؤولية كل الخيارات، محمّلا في الوقت نفسه منظومة الحكم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد من تقهقر.

وقال المهدي جمعة في تقييمه للوضع المتأزم الذي تعيش على وقعه تونس إن الأمور تعقّدت أكثر خصوصا بعد أن صنف الاتحاد الأوروبي تونس مرّة أخرى على قائمة سوداء جديدة وتتعلق هذه المرة بمخاطر عالية في تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.

كما اعتبر أن حكام تونس اليوم لا يملكون أي تصورات لإخراج البلاد من أزمتها وأنهم أمسكوا بالحكم عقب تقديم وعود فارغة المحتوى.

ومنذ عودته لتصدّر المنابر الإعلامية، يُتّهم المهدي جمعة في المشهد السياسي التونسي بالسقوط في العديد من المتناقضات خصوصا أنه لم ينفّذ الإصلاحات أو التصورات والرؤى، التي يتشدّق بها الآن، خلال تقلده منصب رئيس للحكومة في العام 2014.

وعلّق جمعة على هذه الاتهامات قائلا “على من يتّهمني اليوم أن يعلم أني لم أحكم لمدة خمس سنوات بل حكمت مدة لم تتجاوز الثمانية أشهر ونفذت كل البرامج المتفق عليها وأهمها تنظيم الانتخابات”، مضيفا “ما حققته في عام أكثر بكثير مما حققته المنظومة الحالية طيلة ثلاث سنوات وكل ذلك بالأرقام”.