سياسة

الأربعاء,20 سبتمبر, 2017
إلى جانب أزمة الشغورات…أزمة أخرى صلب هيئة الإنتخابات

كثيرة هي التحديات التي تقع على عاتق الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات ، بدأ من أزمة سدّ الشغور وصولا لأزمة الإضرابات التي يشنها أعوان الهيئة .

وتعود أسباب الإضراب حسب برقية صادرة عن قسم الشؤون القانونية للاتحاد العام التونسي للشغل إلى عدم استجابة السلطات الإدارية إلى مطالب الأعوان المشروعة و المتمثلة أساسا في ترسيمهم حسب المستوى العلمي و تشريك الهياكل النقابية في كل ما يهم الحياة المهنية الخاصة بأعوان و إطارات الهيئة.

في المقابل، اعتبر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالنيابة أنور بن حسن في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أنه ليس هناك أي مبرر موضوعي للإعلان عن الاضراب، مشيرا إلى أن الهيئة بصدد استكمال مسار ترسيم الأعوان المشمولين بالفصل المشار إليه من النظام الأساسي الخاص.

و تعاني الهيئة الإنتخابية من شغور منصب رئيس الهيئة وعدم انتخاب اعضاء الهيئة الجدد الذين سيعوضون الأعضاء المستقيلين باستثناء القاضي العدلي وعدم استكمال تركيبة 6 هيئات فرعية من جملة 27 وعدم سد الشغورات بالنسبة لانتداب 16رئيس وحدة مركزية في الادارة التنفيذية رغم استيفاء اخر اجل لقبول مطالب الترشح يوم 4 اوت 2017.

و تطالب أطراف سياسية و مدنية الحكومة التونسية بتسخير كل الإمكانيات المادية منها والبشرية واللوجستية لدعم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات من أجل إجراء انتخابات نزيهة وشفافة وفق مقتضيات الدستور وطبقا للمعايير الدولية.

و تقرر يوم الثلاثاء 12سبتمبر ، تأجيل جلسة سد الشغور ، الى اليوم الإربعاء 20 سبتمبر ، بعد أن عجز مجلس النواب عن سدّ الشغور صلب هيئة الانتخابات نتيجة غياب التوافق وغياب النصاب القانوني لانتخاب أعضاء الهيئة بعد غياب 66 نائبا.

و قال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عادل البرينصي، إن عدم توفر النصاب القانوني في الجلسة العامة التي عقدها الثلاثاء بمجلس نواب الشعب لسد الشغور في تركيبة الهيئة يعني أن “المعركة اليوم حول المسار الانتخابي أصبحت سياسية بامتياز”.

و جاءت إستقالة شفيق صرصار من منصبه قبل 7 اشهر من موعد الانتخابات البلدية بشكل مفاجئ و ارجع شفيق صرصار أسباب إستقالته خلال ندوة صحفية إلى خلاف حاد داخل مجلس الهيئة.

وكان رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر، أكد على إثر هذه الإستقالات، أن البرلمان سينطلق في إنتخاب الأعضاء الجدد للهيئة في أقرب وقت ممكن، حرصا على إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في الآجال المعلن عنها.

وينص الفصل 16 من القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012 المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات على أنه “في حالة الشغور الطارئ على تركيبة مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، لوفاة أو استقالة أو إعفاء أو عجز أو تخل، يعاين مجلس الهيئة حالة الشغور ويدونها بمحضر خاص يحيله صحبة باقي الملف للمجلس التشريعي، الذي يتولى سد هذا الشغور طبقا للإجراءات المنصوص عليها بالفصل السادس من هذا القانون، بناء على طلب من رئيس الهيئة أو نصف أعضاء مجلسها”.

كما ينص الفصل السادس من القانون الأساسي المذكور، على أن يتم إنتخاب أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بإنشاء لجنة خاصة صلب البرلمان، تشرف على دراسة ملفات الترشح وفرزها