سياسة

الثلاثاء,11 سبتمبر, 2018
إقالة يوسف الشاهد تفجّر أزمة داخل نداء تونس.. هيئة سياسية لإحتواء الأزمة

بالتزامن مع التوتر الحاصل في العلاقة بينه وبين الإتحاد العام التونسي للشغل تشهد العلاقة بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزبه نداء تونس نسقا تصعيدا في الأيام الأخيرة خاصّة بعد تفويض عدد من وزراء وكتاب دولة الحزب لقيادتهم السياسية للحسم في علاقتهم بالحكومة وبعد تصعيد اللهجة ضد رئيس الحكومة بالإضافة إلى الإنقسامات الحادة على خلفية الموقف من الشاهد صلب كتلة النداء نفسها.

نداء تونس كان قد اتّهم رئيس الحكومة بالضغط على نواب من كتلة الحزب للالتحاق بكتلة “الائتلاف الوطني”، مُحمّلا ضمنيا حركة النهضة مسؤولية “ما يمكن أن ينجر عن مزيد تواصل الأزمة السياسية الحالية من تعفّن“ قال إنّه “ستكون له تداعيات خطيرة على البلاد واستقرارها جراء ”استهتار“ الشاهد بـ”المصالح العليا للدولة والبلاد لحسابات حزبية ضيّقة كاملة”.

النائب وعضو الهيئة السياسية لحركة نداء تونس رمزي خميس أن الهيئة السياسية للحزب ستعقد عشية اليوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2018 اجتماعا. وقال خميس في تصريح صحفي إنّ المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي وجّه إرسالية قصيرة “SMS” إلى أعضاء الهيئة السياسية تدعوهم للاجتماع المذكور. ومن المنتظر أن يتطرّق اجتماع الهيئة السياسية للنداء إلى عدّة مسائل منها استقالة 8 نواب من كتلة الحزب وإمكانية طرد رئيس الحكومة يوسف الشاهد من الحركة.

إجتماع الهيئة السياسية إستبقه رئيس لجنة الإعلام بنداء تونس منجي الحرباوي بالتأكيد أمس في تصريح إذاعي أن طرد الشاهد من الحزب مطروح ووارد وأن الحزب سيحسم موقفه من المُستقيلين من الحركة خلال اجتماع مرتقب سيُعقد في غضون 48 ساعة.

الإجتماع الذي وصف بالحسم للهيئةالسياسية لنداء تونس والذي أعقب أزمة داخلية صلب الحزب قيادة وكتلة برلمانيّة يرجّح كثير من المتابعين للساحة السياسية أن ينتهي إلى طرد يوسف الشاهد من الحزب بالإضافة إلى إمكانية دعوة وزراء وكتاب الدولة إلى الإستقالة من التشكيلة الحكومية الحالية.

من جانبه قال النائب مصطفىبن أحمد أن كتلة “الإئتلاف الوطني” المشكّلة حديثا “جاءت كردة فعل على الأزمة بعد أن احتكرت أطراف معينة القرار السياسي على عكس ما تمّ الاتفاق عليه” وأكد أنّ الكتلة البالغ عدد نوابها حاليا 41 لن تصوّت على قرار سحب الثقة من الحكومة اذا ما تم طرحه بمجلس نواب الشعب، مشيرا إلى أن “عددا من نواب “الائتلاف الوطني” يرون أن سبب الأزمة الراهنة ليس أداء الحكومة وإنّما “لوبيات” عرقلت عملها وأنتجت محاصصات خدمة لمصالحها الضيقة”.

وعن إمكانية طلب الشّاهد من وزراء حزب نداء تونس البقاء في الحكومة مقابل الانسحاب من الحزب، شدد بن أحمد بالقول “ليس من حقّه تخييرهم أو اقتراح هذا الشرط لأن ذلك يتطلب انطباق هذا الطلب على بقية الوزراء.. وبالتالي اعتماد منطق تغيير الدستور والحكومة وحينها سنذهب الى تشكيل حكومة تكنوقراط”.