سياسة

السبت,19 أغسطس, 2017
إستقالة جماعية من حزب المنصف المرزوقي .. عماد الدايمي للشــاهد ” الحزب يعيش مخاضا عسيرا و سيتم تطويق الخلاف في أقرب وقت ممكن”

أعلن عدد من أعضاء حزب حراك “تونس الإرادة” الذي يترأسه الرئيس السابق منصف المرزوقي، مساء الأربعاء، استقالتهم من المكتب السياسي ؛بسبب ما اعتبروه “استفراد مجموعة ضيقة بالقرار داخل الحزب”.

ونشر 12 عضوا من المكتب السياسي للحزب، بيانًا أعلنوا فيه استقالتهم، موضحين أن “أسباب الاستقالة تعود إلى استحالة مواصلة العمل ضمن هياكل الحزب ؛بسبب إصرار مجموعة مضيقة على الاستفراد بالقرار وتوجيهه وعزلها مؤسسات الحزب وهياكله ومنخرطيه ،رغم الأخطاء المتتالية والفشل الواضح في إدارة مراحل سابقة”.

وأضاف أحد الأعضاء المستقلين ابراهيم بن سعيد ” للشــاهد” أنه كان من بين القلائق الذين التحقوا بالحزب غداة تأسيسه مع الرئيس السابق المنصف المرزوقي ، معربا في ذات السياق عن أسفه لما آل إليه الوضع ومؤكدا ان ما يمرّ به الحزب ليس محلاّ للتناول الإعلامي و مرتعا لبث الانقسامات و الفتن في المشهد التونسي”.

الصادق جبنون ، اكد بدوره في تصريح ” للشــاهد” تقديم استقالته ، معربا عن عدم رغبته في الخوض في تفاصيل و خلفيات الاستقالة.

كما استقال 3 من نواب “حراك تونس الإرادة”، من الحزب، مع أعضاء في المكتب التنفيذي، وسط أنباء عن استقالات جديدة للمكاتب المحلية.

وأضاف المستقيلون أن “هذه المجموعة تدفع لمنهجية الفوضى والارتجالية ؛ما أربك قرارات الحزب ومواقفه وأعاق تطوره”.

من جهته أكد عماد الدايمي عضو الهيئة السياسية بحزب حراك تونس الارادة “ان وثيقة استقالة 12 عضوا بالهيئة السياسية الواردة على الحزب، هي وثيقة داخلية تم تسريبها ولم نتلق رسميا أية استقالات”.

وأوضح الدايمي في تصريح “للشــاهد”، أن حزب “حراك تونس الارادة “يشهد حراكا داخليا أو ما يسمّى بفترة إهتزازات داخلية مشيرا الى ان الحزب يشهد نوعا من المخاض بعد المؤتمر الأخير .

و أضاف عماد الدايمي ” توجد إختلافات في تقدير الأمور و لا توجد إستقالات باتة وصلت بشكل رسمي للحزب و إنّما يوجد نوع من المخاض وجدل القائم داخليا حول عدد من المسائل الطبيعية و بالتالي فان الخلافات ليست سياسية و لا إيديولوجية و إنما خلافات ذات طابع تنظيمي .”

وأضاف بأن الحزب يدفع ضريبة عقده لمؤتمره الأول بعد فترة وجيزة من الاعلان الرسمي عن تكوينه، عكس بقية الأحزاب التي “أنضجت مشاريعها قبل عقد مؤتمرها الأول”.

و تابع الدايمي ” نحن في مخاض و متأكدين بأن هذا المخاض سينتهي بإستقرار قرير كما انه توجد مساعي جدية لتطويق هذا الخلاف، مؤكدا ان الخلاف الموجود في الحزب يدور في نطاق الإحترام و سيتم تجاوزه في الايام القليلة القادمة .

ونفت الناطقة الرسمية لحزب حراك تونس الإرادة لمياء الخميري بدورها ماراجَ عن تقديم عدد من نواب الحزب أو من المكتب التنفيذي اِستقالاتهم.

وقالت لمياء الخميري ، أنهم لم يتلّقوا أي اِستقالة بصفة رسمية نافية وجود اِستقالات بسبب انعدام الديمقراطية داخل حزب الحراك.

وكان المؤتمر الانتخابي الأول لحزب حراك تونس الارادة، التأم بين 29 مارس و1 أفريل 2017، وانتهى بانتخاب أغلبية اعضاء المكتب السياسي للحزب ، في حين عين رئيس الحركة محمد منصف المرزوقي عددا من أعضاء المكتب كما يسمح له ذلك النظام الداخلي للحزب.

وأكدت تقارير اعلامية متطابقة، تم نشرها اثر انتهاء المؤتمر الانتخابي الأول لحراك تونس الارادة، أن المؤتمرين لم ينتخبوا كلا من القياديين عدنان منصر وطارق الكحلاوي، بل عينهما منصف المرزوقي بالهيئة السياسية، وهو ما نفاه عماد الدايمي في تدوينة سابقة نشرها بصفحته الرسمية ب”الفايسبوك” قال فيها “أن نجاحنا ازعج البعض فانبرى في تسويق اشاعات واكاذيب لا علاقة لها بالواقع مثل اشاعة استبعاد المؤتمر لقياديين من أبرز زعامات الحزب الذين بنوا صورته ويحظون بثقة رئيسه ومناضليه”.

وتأسس حزب “حراك تونس الإرادة” الذي يرأسه منصف المرزوقي، في ديسمبر 2015، وتضم هيئته السياسية 60 عضوًا.

و إندمج حزب المؤتمر من أجل الجمهورية في هذا الحزب الجديد، أصبح لدى الحراك مباشرة 4 نواب في مجلس نواب الشعب الذي كانوا يعملون تحت راية المؤتمر