وطني عربي سياسي

السبت,23 فبراير, 2019
أي نتائج للقمّة العربية في ظلّ الانقسامات؟

تستضيف تونس للمرّة الثالثة في تاريخها الدورة الثلاثين للقمّة العربية في نهاية مارس بعد سنوات 1979 و2004 في ظلّ انقسام عربي كبير جراء المشاكل التي تعصف بالمنطقة، وخاصة بمنطقة الخليج التي تعرف أسوأ العلاقات، منذ الغزو العراقي للكويت في بداية التسعينات.
وقبل حوالي شهر من القمّة، أعلنت دولة قطر عدم مشاركة أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، في قمة الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، التي تنطلق في مصر يوم الأحد، بسبب خرق القاهرة للبروتوكول في توجيه الدعوة إليه، لحضور هذه القمة.
وقال مصدر في وزارة الخارجية القطرية “تلقت قطر دعوة لحضور قمة جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي التي ستعقد في مصر “نشعر بالحزن، لكننا لم نندهش من أن الحكومة المصرية استغلت الدعوة كوسيلة لتحقيق الهدف. إن الدعوة الواردة من مصر تنتهك البروتوكول الدولي باللغة والصيغة المستخدمة فيها”.
وأشار إلى أنه خلافاً للدعوات الموجهة إلى رؤساء الدول العربية الأخرى، فإن رسالة قطر لم توجه إلى أميرها وأرسلت إلى السفارة اليونانية في الدوحة بدلاً من البعثة الدائمة لقطر في جامعة الدول العربية.
وتعرف العلاقات العربية توتّرا غير مسبوق حيث تقطع دول المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات ومصر علاقتها بقطر منذ صيف 2017، وقدد تتسبب هذه الأزمة في عرقلة التوصّل لأي نتائج ملموسة.
كما تعرف بعض الدول أزمات حادة مثل اليمن الذي يعيش تحت وطأة الصراعات والحرب الأهلية والحرب بين الحوثيين وقوات التحالف، فيما أكّدت تقارير دولية أن الأطراف المتنازعة ارتكبت جرائم حرب.
وإلى جانب ذلك تعيش السودان على وقع احتجاجات عارمة، في ظلّ تباين المواقف العربية إزاء حكم البشير الذي لقي دعما من الإمارات والسعودية، فيما تعتبر مصر أكثر الدول العربية المناوئة له.
وتبقى الأزمة السورية هي أكثر القضايا التي تعرف اختلافا كبيرا، لاسيما وأن الجامعة العربية قد جمّدت عضوية دمشق منذ 2013، ورغم بوادر انفراج في الأزمة مع بعض الدول العربية، فإنّ الموقف غير موحّد إزاء سوريا وخاصة بشار الأسد التي تحدثت كثير من التقارير الإعلامية حول إمكانية دعوته لحضور القمّة.
وستكون الأزمة الليبية على جدول أعمال القمّة، رغم عدم انتظار موقف واضح وموحّد بشأنها، لاسيما في تباين الموقف بين عديد الدول العربية والذي يمثل أطراف النزاع داخل ليبيا.
ورغم أن القمّة العربية ستكون في دولة محايدة بكل المقاييس عن الأزمات العربية -خاصة بعد اعتذار البحرين- فإنّ كل الملاحظين يذهبون إلى أن نتائجها لن تكون في المستوى المأمول على غرار جلّ القمم بسبب الفجوة المتفاقمة في الآراء والمواقف بين أغلب الدول العربية حول القضايا الراهنة