أخبــار محلية

الثلاثاء,18 يونيو, 2019
“أولوية العلاج لأبناء أعوان الصحة”.. التمييز في المرفق العمومي من الخفاء إلى العلن

 

أثارت لافتة علّقت بباب عيادة الأطفال كتب عليها “الأولوية لأبناء أعوان الصحة” إستياء كبيرا من قبل المواطنين الذين احتجوا على التمييز والمحاباة، وقد أثارت اللافتة التي التقطها أحد المواطنين وأنزلها على مواقع الانترنت ضجّة كبيرة حيث طالب المواطنون وزارة الصحة بالتدخل لمنع مثل هذه الممارسات من التكرار.

ولا يخفى عن الجميع أن مثل هذه الممارسات تطبّق في قطاع الصحة وغيره من القطاعات الأخرى التي تعطي الأولوية لأبناء اعوان القطاع وأهاليهم وذويهم على حساب المواطن العادي البسيط، إلا أن خروج هذه العادة السيئة من دائرة السر والتخفي إلى العلن وتعليق اللافتات يترجم تساهل الإدارة مع مثل هذه الممارسات وعدم سعيها لوضع حد لها وتطبيق القانون الذي ينص على مبدأ المساواة بين الجميع.

وقد أكد المدير الجهوي للصحة بالقيروان سامي الرقيق انه تم فتح تحقيق ضد ناظر بالمركز الوسيط للصحة بالمنصورة بمدينة القيروان الذي قام بتعليق اللافتة وسيتم إحالته على مجلس التاديب لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

وأضاف الرقيق في تصريح صحفي ان هذا التصرف هو “اجتهاد شخصي من قبل الناظر الذي قام بتعليق اللافتة على باب عيادة الاطفال بالمركز”، واكد انه “تصرف يتعارض مع الدستور التونسي الذي يضمن الحق في الصحة للجميع”.

وأفاد المتحدث أنه “تم نزع اللافتة التي بقيت معلقة لمدة ثلاثة أيام بعد أن تم التفطن اليها”، واكد على أن هذا التصرف “غير لائق، ومن حق أبناء الشعب العلاج مثلهم مثل أبناء الصحة دون تمييز أو اولوية”.

تجدر الاشارة الى أن قطاع الصحة في تونس يعاني من مظاهر فساد مستشر أكثر من غيره من القطاعات، وهو ما أظهرته عدة قضايا اختلاس وتزوير وأدوية غير صالحة في السنوات الأخيرة.
و قد شهدت تونس عدة قضايا فساد في مرفق الصحة لعلّ أبرزها قضية البنج “الفاسد” الذي تسبب في وفاة ثلاثة مرضى، وصفقة اللوالب القلبية الاصطناعية غير الصالحة للاستخدام، وآخرها كارثة وفاة 11 رضيعا بمستشفى الرابطة.