أحداث سياسية

الثلاثاء,12 يونيو, 2018
أفشلته تونس في الدقيقة الـ90.. روايات متعدّدة حول مخطّط سعودي إماراتي لتنفيذ انقلاب سياسي في تونس!

تضج المواقع الإعلامية ومنصات التواصل الإجتماعي خلال الأيام الأخيرة بالحديث عن تمكن تونس في الدقيقة التسعين من إفشال مخطط سعودي إماراتي لتنفيذ انقلاب في تونس، في سيناريو جديد لإفشال المسار الديمقراطي في تونس وقلب موازين الثورة التونسية التي استطاعت وحدها الصمود وتجاوز العقبات ومحاولات وأدها في مهدها.

وقد رجح عدد من المحللين والنشطاء التونسيين قبل أيام أن إقالة وزير الداخلية لطفي براهم، من قبل رئيس الحكومة جنّبت البلاد من سيناريو “كارثي” أعدته السعودية والإمارات للانقلاب على مسار الانتقال الديمقراطي في تونس، ويعتمد ذات السيناريو الذي اعتمده الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي للانقلاب على الحبيب بورقيبة.

وكانت زيارة براهم غير المعلنة للمملكة العربية السعودية منذ أشهر قد أثارت أسئلة كثيرة ، حيث حظي باستقبال وترحيب ملكي زائد عن البروتوكول السعودي العادي، ما أثار تساؤلات كثيرة حول خلفيات الزيارة وأهدافها ونتائجها أيضا.

وقال مراقبون انذاك إن الزيارة قد تعكس بحث المملكة عن موالين محتملين لها في تونس، وإن براهم قد يكون أحدهم.

وفي خضم هذا الشأن، قالالددبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت إن السعودية فشلت في تكرار تجربة حفتر في تونس عبر وزير الداخلية المعزول لطفي براهم، متهما الرياض بتقديم مليارات الدولارات لحكام الجزائر، وتمويل تخريب سوريا واليمن وليبيا والتآمر على تركيا وعدد من البلدان الإسلامية.

ودون الناشط الحقوقي والدبلوماسي السابق على حسابه في موقع “تويتر” تحت عنوان “أرادوا لتونس ان تكون ليبيا اخرى”: “وزير الداخلية التونسي المعزول استُقبل من طرف ملك السعودية كإشارة للجميع انه مدعوم منها وانه يمكن ان يكون حفتر جديد في تونس. واضح انه لن يرتاح لهم بال حتى ينشروا الفوضى في كل بلد مسلم انتفض على لصوصه وسفهاءه”.

واتهم في تدوينة أخرى حكام السعودية بتقديم مليارات الدولارات لجنرالات الجزائر ودعم غزو العراق، وتخريب ثورة سوريا ومناصرة حفتر لتدمير ليبيا ومحاولة نشر الفوضى في تونس والتآمر على تركيا وعدد من البلدان الإسلامية.

و قد طفت إلى السطح مجددا زيارات لطفي براهم الأخيرة إلى السعودية والتي أثارت موجة من الجدل في حينها، وذلك على خلفية إقالته من رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

و في هذا الإطار، أكد الناشط والمحلل السياسي جوهر بن مبارك أن السعودية والإمارات كانا يريدان دورا سياسيا للوزير المقال لطفي براهم، لافتا إلى أن زيارة الأخير للسعودية مؤخرا هي زيارة سياسية ولم تكن أمنية.

وأشار بن مبارك إلى أن علاقة براهم توترت مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعد عودته من السعودية مباشرة على متن طائرة خاصة لأنه لم يكن على علم بالزيارة ولم يكن مطلعا على فحوى المحادثات التي جرت في السعودية.

وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، قد أعلن مساء الأربعاء الماضي، إقالة وزير الداخلية لطفي براهم، وتكليف وزير العدل غازي الجريبي بتولّي تسيير الوزارة بالنيابة.

وشغل لطفي براهم قبل تولّيه منصب وزير الداخلية، منصب قائد للحرس الوطني ومناصب أمنيّة أخرى حسّاسة، ويُعتبر- بحسب مراقبين- أحد أكثر وزراء الداخلية جدلاً بعد ثورة 14 يناير، نظراً للغموض الكبير الذي يحيطه الرجل بنفسه، وتحرّكاته المثيرة للاهتمام داخليّاً وخارجيّاً.

ولم تيأس الإمارات بعد إقالة براهم، بل سارعت للتمسك بآخر قشة من خلال ترويج أنباء بأن هذه الإقالة تسببت فيخلق فوضىعارمة بالبلاد.

و تحدثت صحيفة الخليج الامارتية في خبر نشر يوم 9/6/2018 على موقعها الالكرتوني، عن “احتجاجات ودعوات للعصيان والزحف على رئاسة الحكومة بالقصبة”.

وزعمت الصحيفة ان “الإقالة المفاجئة لوزير الداخلية التونسي، لطفي براهم، عمقت، الأزمة السياسية التي تغرق فيها البلاد منذ أشهر، وأثارت عاصفة من الانتقادات لقرار رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

كما ادعت الصحيفة أن مناطق متفرقة من تونس قد شهدت احتجاجات شعبية للمطالبة باستقالة رئيس الحكومة الشاهد، والتنديد بقرار إقالة وزير الداخلية، ويخطط غاضبون إلى نقل الغضب الشعبي إلى مقر الحكومة والرئاسة، لرفض قرارات الشاهد.”.