سياسة

الإثنين,6 أغسطس, 2018
أزمة تموقع تُطوّق نداء تونس.. هل أنهت الهيئة السياسيّة النّزاع؟

تصريحات وتصريحات مضادة وردود أفعال متباينة، وصلت حدّ النّزاع بين قيادات الحزب الحاكم ، تصدّرت واجهة الأحداث على الساحة السياسية خلال الفترات الأخيرة ، وباتت تؤشّر إلى تصدّع قريبٍ صلب الحزب ، لاسيّما وأن هوّة الخلافات بلغت مستوى يصعب مستوى من الصّعب تداركه أو احتواء تداعياته على مجمل المشهد السياسي في البلاد.

وقد عرف حزب نداء تونس، منذ وصوله إلى الحكم في أعقاب انتخابات 2014، سلسلة من الاستقالات التي انتهت ببروز أربعة أحزاب جديدة خرجت من صلبها، هي حركة مشروع تونس ، وحركة تونس أولا ، وحزب بني وطني ، وحزب المستقبل .

ومع بروز بوادر لانشقاق خامس صلب الحزب بعد الخلافات الأخيرة بين قياداته التي أسالت الكثير من الحبر وأثارت عديد التساؤلات، انعقدت الهيئة السياسية لنداء تونس خلال اليومين الماضيين ، بدعوة من مديره التنفيذي حافظ قائد السبسي، في محاولة أخيرة لإنقاذ الحزب.

وقد راهن نجل الرئيس أن يكون هذا الاجتماع هو نقطة التحول في الصراع بينه وبين يوسف الشاهد، في محاولة لحل الأزمة بالحوار مع كل الفرقاء في الحزب، خاصة بعد فشل الأخير في توجيه كتلة حزبه للتصويت ضد منح الثقة لوزير الداخلية، الأمر الذي عرّى عمق الأزمة التي يعاني منها الحزب.

و بقراره إلحاق عضوين (النائب الفاضل بن عمران ورضا بلحاج) بالهيئة السياسية للحزب وطرد ثلاثة أعضاء آخرين كخطوة اولى في مشروع اعادة هيكلة الحزب، يسعى حافظ قائد السبسي إلى اعادة رسم ملامح الهيئة لضمان دعمها له في بقية أطوار صراعه مع الشاهد.

و يطمح السبسي الإبن من خلال هذه الخطوة إلى قلب الطاولة على يوسف الشاهد واستعادة زمام الأمور، بعد أن سبق له أن ظهر في صورة السياسي الساذج في “معركة” التصويت على منح الثقة على وزير الداخلية الجديد المقترح من قبل رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

هذا وقد أسفر اجتماع الهيئة السياسية عن تحديد موعد انعقاد المؤتمر القادم الذي سيلتئم حسب الاتفاق قبل موفى شهر جانفي 2019 ومبدئيا يوم 27 من نفس الشهر.

وأكدت تقارير إعلامية ” ان الاجتماع كان عاصفا وأنه شهد تشنجا بين الحاضرين المنقسمين خاصة حول موعد انعقاد المؤتمر ،ومنهم من يرى ان ترحيله الى شهر جانفي سيتسبب في مزيد تمطيط الأزمة ، بالنظر الى حالة الشلل التي يعيش على وقعها الحزب، وفق وجهة نظرهم .

وخلال الاجتماع ، تم قبول عودة رضا بلحاج الى الهيئة السياسية ، رغم التحفظ الذي ساد جزءا من الهيئة فيما تم رفض اقتراح التوسيع الذي كان سيشمل النائب فاضل بن عمران والوزير السابق أنيس غديرة .

ويبدو ان تدخل القيادي رؤوف الخماسي كان حاسما في هذا الاتجاه من خلال تأكيده على ان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يُساند التحاق الثنائي بلحاج وبن عمران.

كما قررت الهيئة اعفاء النائب المنجي الحرباوي من منصبه كناطق رسمي باسم نداء تونس وتعيين النائبة انس الحطاب خليفة له.

وقد وجّهت الهيئة الدعوة لكل “الأطياف الندائية إلى استرجاع مكانتها في الحزب وتجميع كل القوى والطاقات الضامنة لتثبيت حركة نداء تونس كقوة سياسية رئيسية ومحددة للتوازن السياسي المطلوب في البلاد في تطلع أكيد للمساهمة في تجميع أوسع ائتلاف للقوى الوطنية الحداثية في تونس”.