سياسة

الأربعاء,11 يناير, 2017
أزمة المجلس الأعلى للقضاء … تحميل رئيس الحكومة مسؤولية تعطيل ارساءه !!!

حمل عدد من اعضاء المجلس الاعلى للقضاء في بيان لهم يوم الاثنين 9 جانفي 2016 رئيس الحكومة مسؤولية تعطيل إرساء المجلس الأعلى للقضاء بامتناعه عن إمضاء قرارات الترشيح الصادرة عن هيئة القضاء العدلي مستغربين صمته بخصوص أزمة تركيز المجلس المترتبة عن ذلك والتزامه موقفا سلبيا رغم المخاطر التي تتهدد البناء المؤسساتي ومسار الانتقال الديمقراطي .

وطالبوا في ذات البيان التي أوردته وكالة تونس أفريقيا للأنباء “رئيس الحكومة بإكمال تركيبة المجلس الأعلى للقضاء عبر سد الشغور في خطتي الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة العام لديها وذلك طبق الترشيحات الصادرة عن الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي باعتبارها صاحبة الاختصاص وفقا للفصل 14 من القانون الأساسي عدد 13 لسنة 2013 المتعلق بإحداثها.

وأكدوا الحرص على ضرورة التعجيل بتركيز المجلس في كنف احترام ضمانات استقلاليته وتوفير الوسائل اللازمة لعمله طبقا لأحكام الدستور والقانون.

وأشاروا الى مواصلة الحكومة منذ تاريخ التصريح بالنتائج النهائية لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء وإلى الآن إصدار قرارات تتعلق بسير القضاء والمسار المهني للقضاة طبق القوانين سارية المفعول والسابقة لدخول الأحكام المتعلقة بالسلطة القضائية المنصوص عليها بالدستور والقانون الأساسي للمجلس على النحو الذي يتوافق مع ما تقتضيه الأحكام الانتقالية المضمنة بهما، وهو ما يؤكد حسب نص البيان أن الحكومة تقرّ بأن الهيئة الوقتية للقضاء العدلي والمجلس الأعلى للمحكمة الإدارية والمجلس الأعلى لدائرة المحاسبات مازالوا متعهدين بالصلاحيات الموكولة لها خلافا لما يروّج له من أنّ مهام الهياكل المذكورة قد انتهت.
وقد كلف هؤلاء الاعضاء مجموعة من بينهم لتوجيه طلب مقابلة إلى رئيس الحكومة قصد إطلاعه على الإشكاليات التي تعترض إرساء المجلس الأعلى للقضاء وعلى السبل الكفيلة بتجاوزها.

وكانت المحكمة الإدارية قد أصدرت يوم 02 جانفي 2017 احكاما تقضي بتأجيل تنفيذ جملة القرارات الصادرة عن اجتماعي أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء بتاريخ 20 و 29 ديسمبر 2016 وجميع القرارات المنبثقة عنهما وتأجيل تنفيذ القرارين المتعلقين بدعوة مجلسي القضاء العدلي والمالي للالتئام على التوالي يومي 02 و05 جانفي 2017 إلى حين البت في مطالب توقيف التنفيذ.

يشار أيضا إلى أن جمعية القضاة عقدت مجلس وطني طارئ يوم السبت 7 جانفي الجاري دعت من خلاله القضاة إلى مناقشة التحركات الممكنة للضغط على الحكومة للإسراع في إصدار الأوامر المتعلقة بالتسميّات في الخطط القضائية، صلب المجلس الأعلى للقضاء، طبق قرارات الترشيح الصادرة عن الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، لإستكمال تركيبة المجلس وحلحلة أزمته.

 وأكدت رئيسة جمعية القضاة روضة القرافي أنه من المتوقع أن يقرر القضاة جملة من التحركات في لائحة سيخرج بها المجلس الوطني.

ووجهت القرافي، في تصريح لـ”وات” نقدا لاذعا لما اعتبرته”غيابا للإرادة السياسية في التعجيل في فك أزمة المجلس الأعلى للقضاء”، قائلة: “نلاحظ صمتا من الحكومة تجاه التعجيل في إصدار أوامر تسمية القضاة السامين مما جعل أزمة المجلس الأعلى للقضاء تتفاقم” .

كما طالبت القرافي بتطبيق قرارات المحكمة الإدارية الصادرة يوم الاثنين 2 جانفي والقاضية “بتأجيل تنفيذ القرارات المنبثقة عن إجتماع المجلس الأعلى للقضاء، المنعقد يوم الخميس 29 ديسمبر 2016”.