سياسة

الأربعاء,20 سبتمبر, 2017
أحزاب لا توافق على طريقة تطبيق وثيقة قرطاج ولا ترضى الخروج منها .. الاتحاد الوطني الحر ومشروع تونس مثالا

ما انفكت وثيقة قرطاج تكون نقطة التقاء مختلف الاحزاب والتفافهم حول حكومة الوحدة الوطني لمساندتها ودعمها، حتى أصبحت نقطة اختلافهم في غضون أشهر من اعلانها، وغادر أحزاب هذا الاتفاق على غرار الاتحاد الوطني الحر، فيما تخلت عنها حركة مشروع تونس، وانتقدتها عدة أحزاب أخرى والتقت اسباب خلافاتهم حول الحرب التي اعلنها رئيس الحكومة على الفساد.

في هذا السياق، أكّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أنّ الاتحاد يساند رئيس الحكومة يوسف الشاهد في حربه على الإرهاب والفساد، مؤكّدا أنّ الحكومة مطالبة بترجمة محاور وثيقة قرطاج إلى واقع.

وأشار في حوار لقناة الحوار التونسي إلى وجود إمكانية لعودة بعض الأطراف السياسية على غرار حزبي حركة مشروع تونس والاتحاد الوطني الحر إلى اتفاق قرطاج بعد اعلان انسحابها.”

واعتبر أنّ تونس تمر بفترة دقيقة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وهو ما يستوجب الوحدة ووقوف جميع الأطراف جنبا إلى جنب من أجل تخطي هذه الفترة الحرجة.

من جهته، اكد القيادي بحركة مشروع تونس ايمن البجاوي للشاهد، أن حزبه لم يغادر الاتفاق نهائيا بل تراجعت معدلات حضوره في اجتماعات الاحزاب الممضية على الوثيقة بسبب تخلي الحكومة عن أهم النقاط التي تضمنتها الاتفاقية.

واضاف ان حزبه لديه تحفظات كثيرة عن العمل الحكومي الذي خرق اتفاق قرطاج ولم يلتزم به خاصة منه المتعلق بضرورة محاربة الفساد وهو ما جعلها تتخلف عن بعض الاجتماعات في الغرض، مشيرا إلى تواصل التنسيق بين حزبه ورئيس الحكومة وتقديم مقترحات جدية لتجاوز الاوضاع الحالية.

وعن امكانية عودتهم الى اتفاق قرطاج بانطلاق عمل الفريق الحكومي الجديد، أكد البجاوي انه سيراقبون عمله مبدئيا واذا لاحظوا التزامهم بوثيقة قرطاج فلا مانع لديهم من مواصلة مساندتهم ودعمهم وحضور كافة اجتماعات الاحزاب الممضية على وثيقة قرطاج.

في موقف شبيه، أكدت عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الحر يسرى ميلي في تصريح للشاهد، بان الحزب لديه تحفظات كثيرة حول النقاط التي تضمنتها وثيقة قرطاج، وأنه يقترح عديد النقاط لإضافتها الى اتفاق وأخرى يرى انه يجب تعديلها.

وحسب تصريحها فإن وثيقة قرطاج ليست بـ”المقدسة”ويجب ان تناقش وتُعدل باستمرار، مؤكدة على ان الحكومة لم تلتزم بما جاء فيها بل تخلت عنها منذ توقيعها من قبل الاحزاب المساندة.

وتضيف يسرى ميلي، بان الاشكال ليس في الاتفاق بل في ما جاء في الاتفاق وطريقة تطبيقه من طرف رئيس حكومة الوحدة الوطنية، لافتة الى أن حزبها وقع على الوحدة الوطنية وليس على مجرد اتفاق والوحدة الوطنية لم تعد موجودة حسب تقديرها.

وشددت أيضا عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الحر على ان الحوار توقف لحظة امضاء الاتفاق ولم يتقدم بعدها.

وحول تصريحات الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي عن وجود مساعي لعودة الحزب لاتفاق قرطاج، اكدت ميلي في حديثها للشاهد بان الحزب لم يخرج من الاتفاقية ليعود اليها، مثمنة في الوقت نفسه دور الاتحاد في تقريب وجهات النظر ودوره في مواصلة الحوار.