أخبــار محلية

الإثنين,21 أغسطس, 2017
أثارت جدلا كبيرا على مواقع التواصل الإجتماعي .. تهم الفساد ضد وزير المالية ومفتي الجمهورية تؤجّج الرأي العام

مثلت كلّ من إستقالة وزير الاستثمار والتعاون الدولي و وزير المالية بالنيابة محمد فاضل عبد الكافي ، و إحالة مفتي الجمهورية عثمان بطيخ على القضاء لتورطهما في شبهـات فساد مالي ، مدار حديث الرأي العام التونسي حيث تفاعل رواد مواقع التواصل الإجتماعي مع الحادثتين مشككين في مدى مصداقية حكومة الوحدة الوطنية طالما توجه أصابع الاتهام في كلّ مرة لأحد عناصرها لتورطه في شبهـات ما ..

و قد خلفت استقالة عبد الكافي ، الذي يواجه قضايا في شبهات فساد، من حكومة يوسف الشاهد ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويواجه الوزير ، تهم تهريب العملة الصعبة إلى خارج البلاد، بعد تقدم إدارة الديوانة بقضايا عدلية ضده.

و أعلن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد الجمعة 18 أوت الجاري ، قبوله الاستقالة وتكليفه بمواصلة تصريف أعمال الوزارتين بشكل مؤقت.

وفي تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام ، قال الوزير المستقيل عبد الكافي “إنه سيمثل أمام القضاء يوم 7 سبتمبر القادم ، بصفته مواطنا لتجنيب وضع الحكومة أمام تضارب المصالح.”

ومنذ إعلان الوزير الاستقالة، لم تتوقف مواقع التواصل عن نشر تدوينات وتغريدات تعتبر هذه الخطوة تكريسا للديمقراطية، بينما ترى أخرى أن استقالته جاءت متأخرة.

وطالب بعض النشطاء بمحاسبة الوزير المستقيل، جراء استغلاله لمنصبه وإخفائه الحكم القضائي الصادر ضده عن حكومة الشاهد.

في المقابل، اعتبر بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، إقدام الوزير على الاستقالة قرارا شجاعا يكرس الممارسات الديمقراطية، مشيرين إلى أن هذه الاستقالة تعد سابقة في تاريخ البلاد، إذ لم يتجرأ أي مسؤول سابق، تحوم حوله شبهات فساد، على التخلي عن منصبه بمحض إرادته.

من جهة أخرى ، أثارت إحالة ملف قضية تتعلق بشبهات فساد مالي ضد مفتي الجمهورية عثمان بطيخ، إلى قطب القضاء المالي، ضجة على شبكات التواصل الاجتماعي في تونس منذ مساء الجمعة.

وتناقل رواد الفايسبوك الخبر معبرين عن استغرابهم من تورط مفتي الجمهورية في الفساد.

وفي هذا الإطار ، أفاد المحامي سيف الدين مخلوف في تصريح إعلامي، بأنه تقدم منذ أشهر بشكوى ضد مفتي الجمهورية، حول وجود شبهات فساد في تسييره لموسم الحج لسنة 2015، عندما كان وزيرا للشؤون الدينية.

و أوضح المحامي أن عثمان بطيخ ارتكب مخالفات في اختيار المرشدين المرافقين للحجاج الذين يجب أن تتوفر فيهم جملة من الشروط، مثل الحضور البدني والتكوين الفقهي.

وقال مخلوف “عثمان بطيخ، حين كان وزيرا للشؤون الدينية لم يحترم في موسم حج 2015 هذه الشروط، كما أنه لم يحترم التقيد بعدد معين للمرشدين، وهو ما يحيل إلى وجود شبهات فساد، خاصة وأن كل مرشد يكلف الدولة مبلغا قيمته 9.5 آلاف دينار”.

كما ذكر أن المحكمة الإبتدائية باشرت تحقيقا للبحث في تفاصل الشكاية التي تقدم بها، وبعد التأكد من وجود الشبهات تم إحالة ملف القضية إلى قاضي التحقيق السابع بالقطب القضائي المالي.

ومن جانبها، أشارت منظمة “أنا يقظ” أنه سبق أن بلغها الملف المتعلق بشبهات فساد ضد عثمان بطيخ.

و في تفاعلهم مع خبر إحالة ملف فساد ضد مفتي الجمهورية، عبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن استغرابهم من تورط مفتي الجمهورية، المعني الأول بالوضع الديني لتونس في قضية فساد.

وأقر عدد من النشطاء بوجود هذه التهم بمجرد وجود شبهات، وقال البعض إن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته.